القندوزي

336

ينابيع المودة لذوي القربى

إذا كان يوم القيامة فأول من يقوم في ( 1 ) قبره الناطق ، الصادق ، الناصح ، المشفق ، محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فيسأل جبرائيل عن حال أمته . والحديث طويل اختصرناه ( 2 ) . [ 980 ] [ و ] عن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعه : لما اقترف آدم عليه السلام الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد ان تغفر لي ( 3 ) . فقال [ الله تعالى : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنك لم تصف إلى أسمائك إلا أحب الخلق إليك .

--> ( 1 ) في المصدر : " فأول قائم من قبره " . ( 2 ) ولفظ الحديث في المصدر هكذا : " عن أمير المؤمنين علي عليه السلام في حديث طويل قال : إذا كان يوم القيامة فأول قائم من قبره الناطق الصادق المشفق محمد المصطفى فيأتيه جبرئيل بالبراق وميكائيل بالتاج ، وإسرافيل بالقصب ورضوان بحلتين ثم ينادي جبرئيل أين قبر محمد فتقول الأرض حملتني الرياح مع الجبال فدكتني دكة واحدة فلا أدري أين قبر محمد فيرتفع من قبره عمود من نور إلى عنان السماء فيبكي جبرئيل بكاء ا شديدا فيقول له ميكائيل وما يبكيك فيقول له أو تمنعني من البكاء وهذا محمد يقوم من قبره ويسألني عن أمته وانا أدري أين أمته قال : ثم ينصدع القبر فإذا محمد قاعدا وينفض التراب عن رأسه ولحيته ثم يلتفت يمينا وشمالا فلا يرى من العمران شيئا فيقول يا جبرائيل بشرني فيقول أبشرك بالبراق السباق والطائر في الآفاق فيقول بشرني فيقول أبشرك بالتاج فيقول بشرني فيقول أبشرك بالقصب والحلتين فيقول بشرني بأمتي لعلك خلفتهم بين أطباق النيران ما رأيتهم وانهم بعدهم في لحود . . . إلى آخر الحديث اختصر الخبر الطويل بذلك حتى تعلم شفقته إليك بمحبته واتباع سنته . [ 980 ] مودة القربى : 37 - 38 . مقتل الحسين للخوارزمي : 15 - 16 . ( 3 ) في المصدر : " لما غفرت لي " .